ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
171
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
[ في إظهار اللّه تعالى نبيّه زكريا عليه السلام على تأويل قوله تعالى في أول سورة « مريم » : « كهيعص » وأن تأويله هو شأن الإمام الحسين وظالمه ] . 459 - نقل الشيخ أبو جعفر محمد بن عليّ بن بابويه « 1 » القمّي رحمه اللّه في مصنّفه الموسوم بكتاب كمال الدين « 2 » في إثبات الغيبة لصاحب الزمان [ في ] أثناء قصة طويلة ذكرها فيه بإسناده : أن سعد بن عبد اللّه القمّي ، قال : قلت لصاحب الزمان : يا ابن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أخبرني عن تأويل : « كهيعص » [ 1 / مريم : 19 ] : قال : هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عليها زكريا ، ثم قصّه على محمد صلى اللّه عليه وآله ، وذلك إن زكريا عليه السلام سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة ، فأهبط [ اللّه ] عليه جبرئيل عليه السلام فعلّمه إيّاها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سرى عنه همّه وانجلى كربه ، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة « 3 » فقال ذات يوم : إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عينيّ وتثور زفرتي ؟ فأنبأه اللّه تبارك وتعالى عن قصّته ، فقال : « كهيعص » [ 1 / مريم : 19 ] فالكاف اسم كربلاء ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه والصاد صبره .
--> ( 1 ) هذا الحديث كان في أصلي مؤخرا عن التالي والظاهر أنه من سهو النسّاخ . ( 2 ) رواه في الحديث : ( 21 ) من الباب : ( 43 ) منه في ج 2 ص 461 قال : حدثنا محمد بن عليّ بن محمد [ بن ] حاتم النوفلي المعروف بالكرماني ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر القمّي ، قال : حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللّه . . . ورواه أيضا الطبرسي في الاحتجاج ص 239 . ورواه عنه في الحديث الأول من الباب : ( 30 ) من بحار الأنوار : ج 10 ، ص 151 . وفي ط الحديث : ج 44 ص 223 . ورواه في هامشه بسند آخر . ( 3 ) البهرة : - بضم الباء وسكون الهاء - واحدة البهر وهو انقطاع النفس من السعي الشديد أو الخوف أو الإعياء .